بلاغ للمكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة

admintest
أخبار وطنية
19 مارس 2021آخر تحديث : الجمعة 19 مارس 2021 - 1:09 مساءً
بلاغ للمكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة

عقد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة اجتماعا (حضوريا وعن بعد(، مساء يومه الأربعاء 17 مارس 2021، برئاسة السيد الأمين العام عبد اللطيف وهبي، خصص للتداول في مستجدات الساحة السياسية الوطنية والدولية، والقوانين الانتخابية، وكذا ترتيبات الحزب استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

في بداية هذا الاجتماع، قدم السيد الأمين العام عرضا مفصلا حول أهم مستجدات الساحة السياسية الوطنية،والقضايا الاقتصادية والاجتماعية الراهنة ببلادنا، ومختلف التحديات الدولية والإقليمية التي تفرض على بلادنا التعاطي معها بالكثير من اليقظة والحذر.

وفي هذا السياق، وقف السيدات والسادة أعضاء المكتب السياسي عند التطورات التي تعيشها حدود بلادنا الشرقية “على مستوى إقليم فكيك” مع الجزائر، حيث التهديد بترحيل مواطنين مغاربة من أراضي ظلوا يزرعونها لعقود من الزمن. وفي هذا الصدد، دعا المكتب السياسي السلطات الجزائرية ومختلف القوى السياسية الجزائرية إلى التحلي بالتعقل والرزانة ومراعاة روابط الثقافة والتاريخ والدم المشترك، ومن ثم العمل سويا على تجاوز الخلافات الضيقة لبناء علاقات جوار سياسية واقتصادية متينة، تعود بالخير على البلدين والشعبين الشقيقين.

وبخصوص عملية التلقيح ضد فيروس “كورونا”والتي تسير بوتيرة محكمة لقيت إشادة دولية، بفضل تضافر جهود جميع القوات العمومية وقطاع الصحة، تحت التوجيه والإشراف المباشر لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله ونصره؛ فإن المكتب السياسي يدعو الحكومة إلى الانكباب على المواكبة التواصلية الناجعة لهذه العملية، لاسيما فيما يرتبط بها من نقاش دولي ووطني حول المخاطر الجانبية للقاح “أسترازينكا” الذي يعتمده المغرب في عملية التلقيح، بعد أن أوقفت العديد من الدول اليوم استخدامه. لذا ندعو الحكومة لتوضيح وتبديد المخاوف التي بدأت تسري وسط المواطنات والمواطنين بشان هذا الموضوع.

تبعا لذلك، وبعدما وقف أعضاء المكتب السياسي على الأزمة الخانقة لمهنيي قطاع السياحة، من مستثمرين و أرباب الفنادق ومستخدمين وصناع تقليديين ونقل سياحي وغيرهم، وبات العديد منهم مهددين بالسجن ويعيشون أوضاعا مزرية، وقد نبهنا لها الحكومة غير ما مرة لكن دون جدوى؛ فإننا نحذرها اليوم من كون قطاع المقاهي والمطاعم يسير في ذات طريق الإفلاس الكلي، لاسيما مع استمرار الحكومة في اختيار أقصر الطرق نحو الهاوية، ألا وهو إصدار بلاغات تمديد الإغلاق وحظر التجول الليلي، دون طرح بدائل وإجراءات مواكبة للضحايا الكثر من عمليات الإغلاق هاته، والتي قد تستفحل بصورة أشد خلال شهر رمضان المبارك.

وفي موضوع القضايا الاجتماعية، فقد عبر السيدات والسادة أعضاء المكتب السياسي عن تثمينهم الكبير لمصادقة البرلمان بغرفتيه على القانون الإطار الخاص بالحماية الاجتماعية، باعتباره مبادرة وورشا ملكيا ضخما كان محور خطابات ملكية عديدة، كلها جسدت إرادة ورغبة صاحب الجلالة في تعزيز الحماية الاجتماعية لجميع المواطنات والمواطنين بما يحفظ كرامتهم، ويقلص من التفاوتات الاجتماعية والمجالية، ويخفف من واقع الحال الاجتماعي المؤلم الذي يتسم باستفحال صور العجز والضعف والهشاشة في الكثير من مناطق وجهات المملكة، والتي بح صوتنا، في الأصالة والمعاصرة، في تنبيه الحكومتين إليها منذ 2011 وحتى اليوم، دون أن يجد تنبيهنا هذا آذانا صاغية.

وفي سياق القضايا الاجتماعية الحارقة، فقد تطرق السيدات والسادة أعضاء المكتب السياسي لقضية الاحتقان الذي يعرفه قطاع التربية والتعليم ببلادنا،سواء في ما يعيشه قطاع التعليم العالي من غليان بسبب غياب تكافؤ الفرص في التدريس عن بعد، وما أفرزه ذلك من اختلالات في الامتحانات عن بعد التي جرت خلال الدور الأول، والتي أقصت الكثير من أبناء البوادي والقرى والمداشر نتيجة لغياب الإمكانيات وضعف شبكات الاتصالات؛ أو على مستوى التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي وما صار يعرفه من احتجاجات في صفوف الموارد البشرية، حيث حذر السيدات والسادة أعضاء المكتب السياسي من عودة الاحتقان إلى هذا القطاع، الأمر الذي يتطلب التسلح بجرأة استباقية من الحكومة للانكباب على ملف الأساتذة المتعاقدين الذي يشكل قنبلة حقيقية داخل قطاع التعليم.

وبموازاة ذلك، عبر السيدات والسادة أعضاء المكتب السياسي عن ارتياحهم الكبير من خلاصات اللقاء الذي عقده السيد الأمين العام مع مجموعة من الكتاب والفنانين والممثلين المغاربة، في إطار انفتاح الحزب على الفن بمختلف أصنافه وأجناسه، وذلك من منطلق إيماننا العميق بضرورة دعم هذا القطاع الفكري الحداثي، حتى تتوسع أدواره داخل المجتمع، لاسيما أمام تنافسية الإثارة الرخيصة والاستعمالات السيئة لوسائل التكنولوجيا والوسائط الاجتماعية.

وفيما يتعلق بموضوع الاستحقاقات المقبلة، فقد وقف أعضاء المكتب السياسي كثيرا عند الإسهام المسؤول والانضباط الكبير لبرلمانيي الحزب من الفريقين، ومشاركتهم الإيجابية في المناقشة والمصادقة على القوانين التنظيمية المتعلقة بالاستحقاقات، مؤكدين (السيدات والسادة أعضاء المكتب السياسي) على أن القاسم الانتخابي يبقى مجرد جزئية تقنية صغيرة في منظومة قوانين متعددة تعكس التطور الديمقراطي الذي تتميز به بلادنا داخل المنطقة،كمحصلة لعقود من النضال الديمقراطي ومن الإبداع الفكري والسياسي والقانوني، بفضل إرادة ملوك المملكة وبرلمانييها وسياسييها الشرفاء على مدى أزيد من ستة عقود،حتى شيد هذا البناء الديمقراطي الحر الذي ننعم جميعا في مناخه. ومستغربين في الوقت نفسه من التهجم غير المبرر على حزب الأصالة والمعاصرة وعودة أسلوب شيطنته، وجره لمواجهة غير أخلاقية قرر الحزب تجاوزها وبناء علاقاته على الوضوح في المواقف والاحترام المتبادل بين جميع مكونات الساحة السياسية الوطنية، والدفاع المستميت عن استقلالية قراره السياسي.

ولذلك، يجدد المكتب السياسي التأكيد على توجيه الأخ الأمين العام بعدم الرد والدخول في أي سجال عقيم وغير مجدي من هذا النوع، مع التركيز والحرص على التفكير الجماعي في إبداع التصورات وابتكار الحلول للقضايا والمشاكل والتحديات الاقتصادية والاجتماعية الجمة التي تواجهها بلادنا.

وتأسيسا على كل ذلك، يؤكد أعضاء المكتب السياسي على أن الخطر الحقيقي الذي بات يهدد الاختيار الديمقراطي ببلادنا هو: أولا، غياب المساواة في التنافس الانتخابي الحر والشريف بين معارضة تستند على إمكانياتها الذاتية الضيقة، وبين أغلبية مسلحة بالمال العام وبرامج القطاعات والرخص العمومية وإغراءات صفقات المخططات القطاعية توزعها بسخاء وتستميل بها “كبار الناخبين” للانتخابات. وثانيا، بروز مظاهر تفكك الأغلبية عشية كل انتخابات وانطلاق الحرب بين مكوناتها “وكأنها القيامة” كما سبق أن وصفها صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله عشية الانتخابات التشريعية لسنة 2016.

وفيما يتعلق بالشأن الحزبي الداخلي، فقد أخذ المكتب السياسي علما بالزيارة التواصلية الناجحة التي قام بها الأمين العام إلى منطقة الحسيمة والريف عموما، والتي شكلت مناسبة مواتية لتمتين آليات تواصل الحزب مع مناضلاته ومناضليه، ومع منتخبيه بالريف العزيز، وفتح حوار ونقاش مسؤول مع أبناء الريف حول الكثير من القضايا الراهنة؛ مجددين (أعضاء المكتب السياسي) أملهم في الإفراج عن معتقلي الريف وباقي المعتقلين، بهدف خلق انفراج عام، ليس لفائدة المنطقة وحدها بل للبلاد برمتها، وهو الأمر الذي قد يشكل مدخلا هاما لإجراء استحقاقات انتخابية في ظروف حقوقية وسياسية جد مواتية ومميزة.

حرر بالرباط، في 17 مارس 2021.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.