تارودانت تحتضن ملتقى التلاقح الثقافي الأمازيغي الحساني بجهة سوس ماسة

admintest
2022-06-30T20:53:18+01:00
أخبار سوسسلايدر
30 يونيو 2022آخر تحديث : الخميس 30 يونيو 2022 - 8:53 مساءً
تارودانت تحتضن ملتقى التلاقح الثقافي الأمازيغي الحساني بجهة سوس ماسة

بهدف إبراز دور الثقافة في التنمية المستدامة، ومن أجل تسليط الضوء على العوامل التاريخية للتواصل الأمازيغي الحساني بجهة سوس ماسة، للاطلاع على مظاهر التواصل الأمازيغي الحساني من خلال عدة مجالات: الطوبونوميا ، العادات و التقاليد، وتشجيعا للشباب على الاهتمام بالبعد الثقافي والتفاعل الإيجابي مع التواصل الأمازيغي الحساني، ومساهمة في تطوير أجواء التفاعل الفعاليات من رجالات الثقافة والفن والإبداع من خلال التداول النظري والفكر لموضوعات علمية تعنى بالتنوع الثقافي و التعدد اللغوي، ينظم المكتب الوطني لجمعية آمنير الصحفية ملتقى التلاقح الثقافي الأمازيغي الحساني بجهة سوس ماسة، تحت شعار “هوية وطنية متعددة الروافد” ، وذلك بالمركز الثقافي مولاي الحسن بتارودانت، وذلك يوم السبت 02 يوليوز 2022.
هذا الملتقى المنظم بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمديرية الاقليمية بتارودانت، والجماعة الترابية لتارودانت، ومركز سوس ماسة للتنمية الثقافية، سيقدم برنامجا متنوعا لزواره، حيث سيضم معرضا إثنوغرافي أمازيغي حساني، ومعرض للفنون التشكيلية، ناهيك عن تنظيم ندوة فكرية بعنوان “التلاقح الثقافي الأمازيغي الحساني بجهة سوس ماسة”، بالاضافة إلى تنظيم سهرة فنية بمشاركة فرقة الدقة الرودانية، وجمعية أولاد جلال الكدرة، وفرقة أحواش تارودانت، ومجموعة كناوة.

البرنامج:

يتضمن برنامج الحوار الثقافي الامازيغي:
10:00 صباحا افتتاح المعرض الإثنوغرافي حساني – أمازيغي

11:00 صباحا بداية معرض الفنون التشكيلية: – الفنان: الامام ادجيمي
– الفنان: عبدالنبي تومرت

15:00 مساء ندوة فكرية: “التلاقح الثقافي الأمازيغي الحساني بجهة سوس ماسة”
أرضية الندوة:
يشهد العالم اليوم تحولات عميقة وأحداث متسارعة، في سياق تاريخي طغت عليه الحضارة المادية التي عرفها البعض بالعولمة، والتي يعد من أبرز مظاهرها التداخل الثقافي حتى أصبحنا نتحدث عن العالم كقرية واحدة تغيب فيها الخصوصيات المحلية وتسيطر فيها الثقافة الأقوى. وقد أدى نشوب مقاومة الثقافات “المستَلبة” الى اندلاع ما أسماه هتنغتون بصراع الحضارات، وحاول حسمه بعدهما المؤرخ الامريكي فوكوياما بالحديث عن نهاية التاريخ والانسان الاخير، معتبرا ان أنموذج/ثقافة الانسان الغربي الامريكي هي أرقى ما يمكن ان تصل اليه الثقافة/الحضارة الإنسانية، ومن ثم فعلى باقي الثقافات الخضوع واتباع هذا الانموذج. وقد انبرى في المقابل العديد من الباحثين إلى دراسة هذا الموضوع بطرح تساؤلات جديدة وتقديم تفسيرات للثقافة من منظور تاريخي او أنثروبولوجي، واعادة الاعتبار للثقافات الاصيلة او “البدائية” كما فعل الأنثروبولوجي البنيوي كلود لفيستراوس (مدارات حزينة)، او محاولة اتباث اهمية التفاعلات وليس الصدامات كما بين المؤرخ فرنان بروديل (الحياة المادية والاقتصاد والرأسمالية). من جهة اخرى سعت الدول والحكومات الوطنية إلى صون ثقافاتها من خلال برامج ودراسات استهدفت كخطوة اولى القيام بجرد للإرث الثقافي وتصنيفه وتثمينه واستثماره بعد ذلك خدمة للتنمية.

ولم يتخلف المغرب، الذي انتج على مر العصور ارثا ثقافيا متنوعا، عن النقاش والاهتمام بموضوع الثقافة، وانخرط دولة ومؤسسات وباحثين في مشروع وطني يهدف إلى صون المظاهر الثقافية وتثمينها، باعتباره صونا للهوية ومظهرا من مظاهر التداخل الثقافي في بعده المحلي والاقليمي والجهوي والوطني.
في هذا الاطار تدخل ندوة “التلاقح الثقافي الامازيغي الحساني” التي ينشطها نخبة من الباحثين المتخصصين الذين درسوا لسنوات هذين المكونين الرئيسيين والرافدين الغزيرين للثقافة المغربية، التي تعد بوتقة انصهرت فيها مجموعة من الثقافات الأصيلة والوافدة مثل الثقافة المتوسطية والأطلنتية والصحراوية والعربية الاسلامية والامازيغية والأفريقية جنوب الصحراء وغيرها، ومتخذين من سوس نموذجا لمجال التفاعل.
لقد تمتع مجال سوس بخصائص طبيعية وبشرية متميزة، جعلت منه مجال انتقالي بين شمال المغرب وجنوبه، وقناة عبور للمجموعات البشرية والتأثيرات الحضارية نحو الشمال وجنوبا نحو الصحراء بل إلى بلاد السودان، كما مكنته من لعب دور صلة وصل بين أنماط عيش مختلفة أهمها الانتجاع إلى الاستقرار والترحال. فأسست في حوضه (مدن إيكلي وتيدسي وتارودانت وتامدولت ونول لمطة وتكاوست وتيزنيت… إلخ)؛ وعلى سفوح جباله (الاطلس الكبير( جبال درت ) و الأطلس الصغير(جبال كست) وانطلاقا من قمته الشهيرة درن “ادرار ندرن”، قصور وواحات لعبت دور المراكز التجارية ونقاط جذب بشرية ومجلات تفاعل حقيقية (تيوت، وتيدسي وايليغ وتغجيجت واقا وتيسينت وفم لحصن واسا…الخ)؛ وكذا على ساحله مراكز تفاعلت فيها حضارات مختلفة فينيقية-قرطاجية ومغربية امازيغية عربية وموريسكية مثل مركز اكلو وماسة وغيرهما.
ونتج عن هذه الصيرورة التاريخية ثقافة غنية، يتماهى فيها مكونان، الامازيغي والحساني، ويقترض كل منهما من الاخر، ويتجاوران في تناغم فريد، سواء من الناحية اللغوية اللسنية، إذ نجد المعجم الامازيغي وتراكيبه حاضرا في الحسانية والعكس صحيح أيضا، كما نجد تداخلا بشريا، من خلال الحركية القبلية، او التحالفات العرفية (تاكزولت وتحكات) التي تمتد من السفوح الجنوبية للأطلس الكبير الغربي إلى تخوم الصحراء وغيرها من المظاهر الثقافية والتفاعلات العديدة. وقد قدم لنا التاريخ أيضا نماذج لأعلام شكلت نموذجا للتفاعل بين الثقافتين وهو عبد الله بن ياسين الجزولي منشأ المرابطين وطنا أو أبو حسون السملالي الذي شكلت حركته مثلا واضحا على وحدة الثقافة الامازيغية الحسانية.

مداخلات الندوة الفكرية
مدير النـــدوة: د. عبدالهادي المودن
المداخلة الأولى : طوبونوميا الصحراء كملتقى للأمازيغية و الحسانية.
د. أحمد صابر

المداخلة الثانية : المكون الحساني في التنمية الثقافية بجهة سوس ماسة عبر التاريخ
د. محمد أيتجمال
المداخلة الثالثة : الهجرة و دورها في الاندماج الثقافي الأمازيغي الحساني
ذ. اسماعيل العنطرة
المداخلة الرابعة : الجانب الفني و الجمالي في تطوير الفنون بجهة سوس ماسة
د. ابراهيم الحيسن
المداخلة الخامسة : المكونات الثقافية ما قبل التاريخ بجهة سوس ماسة
د. أحمد اوموس
المداخلة السادسة : دور الثقافة في التنمية المستدامة
د. كمال اسبيري
المداخلة السابعة : التثاقف الحضاري للجنوب المغربي (الأمازيغية و الحسانية أية علاقة؟)
ذة. متوهة بوليها

21:00 مساء السهرة الفنية :
بمشاركة :
فرقة الدقة الرودانية
جمعية أولاد جلال الكدرة
فرقة أحواش تارودانت
مجموعة كناوة

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.