الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يؤدي اليمين الدستورية لولاية ثانية

أشرف كانسي
أخبار دولية
7 مايو 2022آخر تحديث : السبت 7 مايو 2022 - 4:38 مساءً
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يؤدي اليمين الدستورية لولاية ثانية

نُصّب إيمانويل ماكرون، اليوم السبت، رئيسا لفرنسا لولاية ثانية خلال مراسم بسيطة لكنها زاخرة بالدلالات الرمزية في قصر الإليزيه.

وبذلك يكون تنصيب الرئيس الرابع الذي يعاد انتخابه في ظل الجمهورية الخامسة في فرنسا، بعد دوغول وميتران وشيراك، مشابها لحفل تنصيب أسلافه، من دون الخروج من القصر الرئاسي. وتُنقل المراسم على كل المحاطات التلفزيونية الرئيسية في البلاد.

عند الساعة 11 صباحا، بالتوقيت المحلي، دخل ماكرون إلى قاعة الاحتفالات، وهي الأكبر والأعرق في قصر الإليزيه، على وقع موسيقى هاندل.

وأعلن رئيس المجلس الدستوري، لوران فابيوس، فوز ماكرون في الدور الثاني للانتخابات الرئاسية، التي جرت في 24 أبريل الماضي، أمام مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن، بحصوله على 58,55% من الأصوات. ومن ثم قُلد قلادة جوقة الشرف.

وأكد ماكرون في مستهلّ خطابه، أمام نحو 450 شخصية مدعوة، أنه “مدرك لخطورة الفترة”، في إشارة منه إلى الحرب في أوكرانيا، داعيا إلى “التحرك دونما هوادة لتكون فرنسا أكثر استقلالا”.

وكان من بين الحضور الرئيسان السابقان نيكولا ساركوزي وفرنسوا هولاند، إضافة إلى أفراد عائلة ماكرون، من بينهم زوجته بريجيت، وأصدقاؤه وأعضاء الحكومة ورئيس الوزراء جان كاستكس، فضلا عن كبار المسؤولين في مجلسي البرلمان، وممثلين عن الجامعات والنقابات والأديان، وغيرهم.

نهج جديد

وعد ماكرون بأن يقود البلاد بـ”نهج جديد” عبر “التخطيط والإصلاح وإشراك” الفرنسيين، وقطع وعدا للشباب بأن “يورثهم كوكبًا قابلًا للعيش أكثر وفرنسا أكثر حيوية وأقوى”.

ورحّب بالمدعوّين، وبينهم مقدمو رعاية صحية ومسؤولون محليون منتخبون ومسؤولو جمعيات ورياضيون وشباب يجسدون الأولويات التي سيعمل عليها في ولايته الجديدة.

إلا أن الولاية الرئاسية الجديدة تبدأ رسميا في 14 ماي الجاري. ويأتي تعيين رئيس وزراء جديد بعد هذا التاريخ، في حين إن الانتخابات التشريعية تجرى بعد شهر من ذلك.

وتغذي صعوبات ماكرون المحتملة في إيجاد الشخصية المناسبة لقيادة الحكومة، التكهنات.

فيبدو أن فيرونيك بيداغ، مديرة مكتب رئيس الوزراء السابق إيمانويل فالس المديرة العامة لمجموعة “نكسيتي” العقارية راهنا، رفضت العرض، فضلا عن النائبة الاشتراكية فاليري رابو التي قالت إنه تم الاتصال بها لكنها رفضت لكي لا تضطر إلى رفع سن التقاعد إلى 65 عاما.

في المقابل، يؤكد قصر الإليزيه أن “الرئيس لم يقترح منصب رئيس الوزراء على أي شخص”.

وتوقع المؤرخ الفرنسي جان غاريغ سلسلة من الصعوبات أمام ماكرون على هذا الصعيد.

وذكر خصوصا “المشهد السياسي المشرذم” الذي يواجهه “من دون أي ثقافة حزبية” داخل حركته التي باتت تعرف باسم حزب النهضة، و”طبيعة تموضعه السياسي في اليمين واليسار في آن”.

إلا أن المؤرخ الذي يحضر كتابا حول علاقة الرؤساء الفرنسيين برؤساء الحكومات، يشدد على “الطابع المنفر” لهذا المنصب منذ حوالي عشر سنوات، خاصة لشخصيات من شأنها أن تجسد التجدد السياسي.

وختم قائلا: “لا يمكن استحداث حزب يسمى النهضة وتعيين شخصيات قديمة في رئاسة الحكومة”.

ويشارك ماكرون، غدا الأحد، في مراسم ذكرى انتصار الحلفاء على ألمانيا النازية في الثامن من ماي 1945.

وينتقل رئيس فرنسا يوم الاثنين المقبل إلى ستراسبورغ، بمناسبة “يوم أوروبا”، ليلقي خطابا في البرلمان الأوروبي، قبل أن يتوجه إلى برلين للقاء المستشار الألماني أولاف شولتس في أول زيارة له إلى الخارج بعد إعادة انتخابه.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.