الرأسمالية وبائع البيض

admintest
كتاب وآراء
1 ديسمبر 2021آخر تحديث : الأربعاء 1 ديسمبر 2021 - 9:56 صباحًا
الرأسمالية وبائع البيض

بقلم: الأستاذ عبد اللطيف الغزلاني

كنت في طريقي عبر الطريق السيار توقفت لاحتساء قهوة وبمجرد توقفي وجدت بجانبي طفل وطفلة يسكنان بجوار محطة الاستراحة يحملون كيسا من البيض البلدي اشتريت ما عندهم، ثم أدخلت يدي إلى جيبي لم أجد الصرف لأمكن كل واحد من نصيبه…لكن حدثت المفاجأة…ثم قال لي الطفل لبغيتي التصرف مغيصرفوش لك بداخل محطة الاستراحة…حينت مكيبغوناش نجيو هنا….
دخلت إلى داخل مركز التسوق قلت له أريد كأس قهوة ثم أجابني: الصرف مكينش…وقفت متأملا وتذكرت كلام الطفل خارج مكان التسوق ومكان احتساء القهوة…لكن لم يكن بوسعي سوى أن أصرخ في وجه من يوجد بمحطة الاستراحة…هذا المكان كله ولا يوجد عندكم الصرف…؟ فقال لي تريد أن تشتري البيض من عند الأطفال الموجودين بجانب محطة الاستراحة…قلت له بصوت مرتفع نعم أريد أن أشتري منهم وما دخلك…
ولألزمهم على ضرورة تمكيني من الصرف اشتريت أشياء أخرى…فكان لزاما عليهم أن يمكنوني من الصرف…
قصة قصيرة صادفتني جعلتني أطرح عدة تساؤلات في نفسي…عن السبب الذي جعلهم يحاربون أناس بسطاء يعرضون البيض والخبز بجانب محطة الاستراحة على الطريق السيار…
فتذكرت المقولة المشهورة عن الرأسمالية المتوحشة…فقلت في نفسي نعم إنها الرأسمالية المتوحشة التي أصبحت تحارب الإنسان البسيط الذي يريد البحث عن بعض الدراهم عن طريق بيع البيض…
وتبقى الإنسانية أهم شيء في الحياة…فبعض المواقف تشعرك بالحرج وتلزمك بالتعامل بالحيلة والقساوة…لكي تكون إنسانا…

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.